Friday, July 11, 2008

الأردن .. وكلمـة عتاب !

الأردن .. وكلمـة عتاب !
على هامش تقرير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين
التابعة للأمم المتحدة

كتابات : علي الحمـداني

في صيف عام 2001 ، تصادف وكنت في عمّان ، العاصمة الأردنية ، لبضعة أسابيع ، وكانت تلك رابع زيارة لي لعمان خلال أقل من سنتين ..
كنت أسكن في شقة واقعة في ضاحية الرشيد من عمان الغربية ، وكان على الشارع الذي تقع فيه العمارة التي أسكن فيها ، وبالقرب من أحد المساجد ، لوحة رخامية مدون عليها أنها حجر الأساس للضاحية ومؤرخة في العام 1988 ، وهو تاريخ البدء بإنشاء هذا الحي السكني ، وهو أيضاً تاريخ إنتهاء الحرب العراقية ـ الإيرانية .

حدثني صاحب العمارة يوماً ، وقد أشرت اليه في حديثي عن حداثة هذه الضاحية السكنية ، وكان يعرف أنني عراقي أقيم في الخارج وقد حضرت الى عمان لبعض الأعمال ، فقال : هذه الضاحية في الحقيقة هي إحدى إنجازات رئيسكم صدام حسين ، ومن خلال المبالغ التي منحت لبلدية عمان ، وهو أي صدام مَنْ طلب أن تسمى بإسم " الرشيد " .
فسكت ولم أجب بشيئ .. فقال أليس لك علم بذلك .. أجبت بالنفي .. فقال ، هناك أيضاً عمارة أو مجمع كامل على شكل منارة الملوية قيد الإنجاز ، وأعتقد أنه قال في " الدوار الرابع " ، فقلت له نعم لقد رأيت هذه العمارة وأعرف قصتها .. فسألني ماذا تعرف عنها ..؟ قلت : سمعت أن صدام يغطي كلفة بنائها أو أنه قد تبرع بأغلب تكاليفها عندما كان المرحوم الملك حسين حياً .. قال نعم ، هو كذلك .. وقد حضر الملك عند وضع حجر الأساس لها مع " نظمي أوجي " أحد الوكلاء الماليين للرئيس .. وأن الأخير قد أهدى بإسم العراق مبلغ 2 مليون دولار الى بلدية عمان الكبرى بهذه المناسبة ..!

أنهيت حديثي معه ، فقد كان موقفي حساساً وأنا في عمان ، ولاأكاد أعرف الرجل .. فقدرنا نحن العراقيين أن الخوف يعشعش في داخلنا والشكوك تدور في رؤوسنا ولكنني وبرغم معرفتي التامة لما ذكره " أبو زيد " ، قمت بالتحقق من الموضوع ، ووجدت أن مالدي من معلومات لاتشكل إلا جزء بسيط من أنبوب المساعدات العراقية المفتوح والذي كان ينبع من منابع شقاء العراقيين تحت الحصار ليصب في الأردن .. نفط خام ومشتقات نفطية بأسعار شبه مجانية ، كذلك قناني الغاز الطبيعي ، مساعدات مالية ، أرصدة مصرفية هائلة ، مشاريع هنا وهناك .. وهكذا ..! . لاأبالغ إن قلت أن ملك الأردن رحمه الله قد بنى مملكته عمرانياً وإقتصادياً من المنابع العراقية .. و " مصائب قوم عند قوم فوائد " كما يقال ..! فأنا شخصياً أعرف عمّان في السبعينات وقد كانت أشبه ماتكون بقرية كبيرة منها الى عاصمة عصرية ..!

تركت أبا زيد ، واستقليت سيارة أجرة لتأخذني الى شارع الحسين وسط عمان لبعض أعمالي .. وفجأة قطع علي السائق تفكيري بفضوله ، كما هي عادة سائقي سيارات الأجرة في البلدان العربية ، وسألني على حين غفلة .. من أين أتيت ..؟! فلم أقل له من أوربا كما هو الصحيح ، بل أجبته .. من العراق .
وفاجأني بالقول : يعني من " الوافدين " !! فقلت له من هم الوافدون ..؟ قال : ( ياأخي ) أنتم العراقيين ..! والله لقد أصبحت حالتنا صعبة وأنتم تزاحموننا في الأعمال والسكن وكل شيئ ، والأردن بلد فقير وصغيركما تعرف ..!

لم أدرِ ماذا أقول له .. وأنا أمام شخص جاهل كما يبدو .. و ( صلف ) كما نقول نحن العراقيين ، إذ لم يراعي شعوري كعراقي .. ووجدت نفسي أنني لو أجبته ودخلت معه في نقاش ، فسيكون " حوار الطرشان " .. فقلت له : أنزلني عندك من فضلك .. ودسست في يده " معبودته الليره " وكانت أكثر مما يقرأ عداد سيارته وتركته وأنا لاأزال في منتصف الطريق لأستقل سيارة أجرة أخرى ، ولسان حالي يقول : هل هؤلاء عميان أم متعامين عما قدمه لهم العراق على مدى أكثر من عشرين عاماً ، ومنذ كان الملك غفر الله له ، يصب الزيت على نار الحرب العراقية الإيرانية لمدة ثمان سنوات .. ثم حدث نفس الشيئ في إحتلال العراق للكويت بعد ذلك .. فكان العراق يزرع ولا يحصد.. ودول الجوار " المباركة " تجني الثمار اليانعة..!!!

مات الملك .. وسقط العراق .. وأعدم الرئيس .. واستدارت البوصلة حيث أريد لها أن تستدير .. وازدادت معها معاناة العراقيين .. وبقوا كما هم " وافدين " أو في الحقيقة " مهاجرين ومهجّرين " أو بحسب المصطلح الإعلامي الأردني " ضيوف " .. وتلك لعمري من مكارم حكومة " التحرير " وسادتها في البيت الأبيض ، وما أتوا به من قتل وتدمير ، فغادرت معه العقول ورؤوس الأموال لتخلوا الساحة لمن هب ودب من " الفاتحين والمفتوحين " ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) .

وفي خضم الفوضى وفي أيامها الأولى ، قامت الحكومة الأردنية بالحجز والإستيلاء على 500 مليون دولار تعود لعراقيين ..! لكي تضاف الى المشاريع المستولى عليها والمقدرة بمئات الملايين والتي هي في الحقيقة من إستثمارات العراق عبر السنين العجاف .. ثم بدأت بوضع الحواجز أمام سفر العراقيين وخروجهم ودخولهم من والى الأردن وفرض نظام الفيزة و " بمواصفات عالية " !

ودعوني قبل أن أكمل ، أن أعرّج على حادثتين ، الأولى تتعلق بالفيزة .. والثانية بنمط التفكير الأردني تجاه " الوافدين " !

في عام 2006 ، كنت في دمشق ، بعد أن رتّبت قدوم بعض أفراد عائلتي من العراق الى سوريا ، لغرض اللقاء بهم بعد سنوات طويلة من الغربة .. وكان من ضمن الخطة ، أن أُكمل معاملة سفر إحدى أفراد عائلتي وهي إمرأة مسنّة لقضاء بعض الوقت في الخارج ، وحيث أن سفارة ذلك البلد في دمشق قد أوقفت منح سمات الدخول للعراقيين وحولتها الى عمّان ، فكان لابد لنا من مراجعة السفارة الأردنية في دمشق للسؤال والإستفسار للسفرالى عمان .. وحيث أن جواز سفري هو أجنبي فليس هناك أية مشكلة للدخول الى البلد الشقيق ومن أي منفذ أشاء !! ولكون جواز سفرها عراقي " مشؤوم " ، فقد رفضت السفارة الأردنية منحها الفيزة ، ولكن أحد " النشامى " من العاملين هناك وفي الدائرة القنصلية بالذات ! أخبرني أنه وبسبب طبيعة سفرنا الى الأردن لمراجعة سفارة بلد أجنبي لإكمال معاملتها ، فإن الفيزة تمنح لها على الحدود الأردنية ـ السورية خصوصاً وأن معي كافة الأوراق الثبوتية للمعاملة ..
إستقلينا سيارة أجرة بإتجاه الحدود الأردنية .. وهناك إصطدمت برفض السلطات الأردنية رفضاً قاطعاً منح سمة دخول ، وقيل لي بالحرف الواحد " إنها تعليمات الأمن بعدم منح العراقيين للفيزة " وأن عليها العودة الى العراق ودخول الأردن من نقطة الحدود العراقية الأردنية .. ثم ذكر لي قائمة بالشروط التي يجب أن تتوفر لكي تدخل الأردن " الشقيق " .. كان هذا قبل أن توضع شروط جديدة لفيزة العراقيين وذلك بالتقديم عن طريق شركة ( تي أن تي ) البريطانية في العراق ..!
عندها عدنا أدراجنا بنفس سيارة الأجرة الى دمشق !!

لي جار أردني في البلد الذي أقيم فيه .. يعمل في إحدى الشركات بشهادته الجامعية العليا " في الإقتصاد " ! .. كما نتجاذب أطراف الحديث ، وكعادتنا كعرب فإن هموم السياسة تأخذ القسط الأكبر من الحديث .. وحينا تطرقنا الى " أحوال " الأردن .. إنبرى صاحبي ليقول أن وجود رؤوس الأموال العراقية والعاملين هناك من العراقيين يشكل كارثة على الإقتصاد الأردني !! لم أتوسع معه في الحديث رغم أنني إقتصادي أيضاً ، وكأنني مرة ثانية إستمع الى سائق سيارة الأجرة في عمان وليس الى إقتصادي ومثقف فقد نسي صاحبي أنه وأنا ومئات الآلآف غيرنا من العرب نعمل في الدول الأوربية ، وأن رؤوس الأموال العربية تشكل جزءاً فاعلاً ومهماً في إقتصاد الدول الأوربية وفي إحتياطياتها النقدية .. وأن إقتصاد أبسط دولة أوربية هو أقوى من إقتصاد الأردن وأنها أكثر تقدماً منها بعشرات بل مئات المرات .. ولكن يبدو أن هذا هو المنطق السائد في العقلية الأردنية ..!

العراقي " لاجئ " ولو كان مليونيراً يرفد إقتصاد الأردن بالأموال صناعةً وتجارةً وإعماراً ...!!
العراقي لاجئ ووافد ولو كان من الأدمغة العلمية أطباء وأساتذه وعلماء ، وبعضهم مِنْ الذين خرّجوا مئات الأردنيين في الجامعات العراقية في السبعينات مجاناً وعلى نفقة الشعب العراقي فيما يتعلق بكلفة دراستهم وإقامتهم وضيافتهم ..!
( هل جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسان ) .


وتعقيباً على هذه النقطة الأخيرة .. أنقل لكم التقرير التالي الذي نشر بتاريخ 2 من الشهر الحالي ، نشرته ( كريستيان ساينس مونيتر ) وأعده من العاصمة الأردنية الكاتب ( نيكولاس سيلي ) بعنوان :
( في الأردن ، مساعدات اللاجئين العراقيين يتم غالباً تحويل إتجاهها .. ملايين الدولارات من أموال مساعدة اللاجئين تذهب لتطوير البنى التحتية الأردنية .! )
(( اللاجئون العراقيون في الأردن ، والممنوعون عن العمل والفقراء أصلاً ، أصبحوا أكثر فقراً . قوائم الإنتظار للأغذية والمساعدات المالية أصبحت تنمو باستمرار لتصبح بالآلاف .
ولكن ، وبينما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تبحث عن مصادر المنح المالية والمساعدات لكي تواجه هذا الموقف .. فإن جزء كبير من المساعدات التي تم توفيرها للاجئين ذهبت عوضاً عن ذلك ، لتغطي أولويات أردنية !
في عام 2007 ، تم دفع 61 % من ميزانية المساعدات للعراقيين في المفوضية الى الحكومة الأردنية مباشرةً ، إضافة الى ملايين الدولارات من الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية ، وهذه تمثل ما يُدفع للدول التي تساعد وتضيف اللاجئين .
ولكن ، ولأن الميزانية تقلصت بسبب إرتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية عالمياً ، فإن بعض الخبراء في المفوضية يتساءلون عن مقدار مايصل فعلاً الى العراقيين اللاجئين في الأردن ، وتذهب حصتهم بدل ذلك الى الحكومة الأردنية !!
وبينما تركّز وكالات الإغاثة على الفوائد التي حققتها الحكومة الأردنية ، فإن قلقهم ينمو ويزداد بسبب أن مايدفع للأردنيين لايحقق حتى الإحتياجات الأساسية لللاجئين العراقيين الفقراء وقد خيّب الآمال من كافة التوقعات لهذه المساعدات وبشكل كارثي !

يقول السيد عمران رضا ، ممثل وكالة إغاثة اللاجئين في الأردن : " لقد إستطعنا أن نبني بعض المصداقية مع العراقيين المحتاجين لهذه المساعدات ، ولكن قلقنا لايزال قائماً حول النتائج وعلى ضوء مايحدث من قبل الأردنيين من أننا سوف لن نستطيع أن نفي بوعودنا للعراقيين !! "

في نهاية عام 2007 ، أخبرت الحكومة الأردنية رسمياً منظمات الإغاثة بما يلي : " على المنظمات أن تحول المساعدات المالية من الدول المانحة مباشرة الى الحكومة الأردنية ، وذلك لضمان دعم وتطوير الخدمات التي تقدم الى اللاجئين " ..!!!
وتقول الحكومة الأردنية : " إن العراقيين هنا يحترمون ويعاملون على أساس ضيوف وليسوا لاجئين !! وعليه فإن على كافة الأطراف المعنية أن تعمل على تهيئة ودعم التسهيلات المقدمة لهم للعودة الى العراق " !!

إحدى أهم القطاعات المهمة والتي إستفادت الحكومة الأردنية من المساعدات المالية الممنوحة لللاجئين العراقيين في تمويلها وتطويرها هي قطاع التعليم ، حيث إستطاعت وكالة إغاثة اللاجئين من تقديم 11,2 مليون دولار لصرفها على تعليم الأطفال العراقيين ( 10 ملايين دولار منها ذهبت الى وزارة التعليم الأردنية ) قبل أن توافق الحكومة الأردنية على تعليم الأطفال العراقيين وسمحت بتسجيلهم في المدارس الأردنية .. ومع ذلك إعتبرت الوكالة أن هذا القرار الأردني هو نصر لها لضمان دراسة هؤلاء الأطفال .. وعليه تم إرسال دفعات جديدة من الأموال .
في ديسمبر / كانون الأول ، منح الإتحاد الأوربي مبلغ 39 مليون دولار الى الحكومة الأردنية على شكل دفعات سنوية لثلاث سنوات لصرفها على تعليم أطفال اللاجئين العراقيين . كما أن وكالة التطوير العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية ، دفعت هي الأخرى 8 مليون دولار ، في حين تعهد صندوق الأطفال التابع للأمم المتحدة بتغطية الأجور الدراسية لأكثر من 9000 طفل عراقي في الأردن .

ولكن ..
في السنة الدراسية 2007 ـ 2008 ، تم تسجيل أقل من 20,000 طفل فقط في المدارس الحكومية الأردنية ..
وفي حين تم إعلام المنظمات المعنية من قبل سلطات التعليم الأردنية الرسمية ، أن الكلفة السنوية لتعليم الطفل في المدارس الرسمية تبلغ حوالي 800 دولار ، فإنه وبالقياس الى المبالغ المدفوعة للحكومة الأردنية وعدد الطلبة المستفيدين من هذه المبالغ ، فإن الحكومة الأردنية تسلمت في الحقيقة مبلغ 2,100 دولارعن كل طفل وذلك في عام 2007 .. ( يعني حوالي 26 مليون دولار إكثر من الكلفة الحقيقية ، تم تسلمها أردنياً ولم تصرف على الهدف منها وهو تعليم الأطفال العراقيين ) !!!

ليس هذا فقط ، بل أن التقارير الصادرة عن منظمات الإغاثة تشير الى أن المدارس الرسمية الأردنية لاترحب كثيراً بالأطفال العراقيين ، حيث يقول أحد التقارير الصادر عن منظمة " إنقاذ الأطفال " العالمية بالتعاون مع جامعة فانكوفر الكندية ، الى أن ( بعض الأطفال العراقيين يذهبون فعلاً الى المدارس الرسمية الأردنية ولكننا وجدنا أن هذه الأماكن أصبحت صعبة وخطرة عليهم بالنظر لأعمال العنف التي يتعرضون لها وكذلك التمييز بالمعاملة عن الأطفال الأردنيين سواء من قبل الطلبة أو الإدارة أو حتى المدرّسين ) !!

يقول السيد عمران رضا ، ممثل وكالة الإغاثة في عمّان : ( أنه بالإضافة الى مساعدة أطفال العراق في المدارس الأردنية ، إلا أن الأولوية أصبحت لدينا هي كيف نجعل الأردنيين ينسقون ويتعاونون معنا في النظام التعليمي .. )
أما السيد دينيس والتو ، المدير الأقليمي في الأردن لمنظمة " إنقاذ الأطفال " والذي يعمل عن كثب مع الحكومة الأردنية لتسجيل الأطفال العراقيين في المدارس الأردنية ، فيقول : ( أنه عندما فتح التسجيل في المدارس لعام 2007 ـ 2008 ، وجدنا أن هناك حاجة كبيرة لتسهيلات وقرارات يجب إتخاذها لإحتواء الطلبة العراقيين ، ولكن ذلك لم يكن بالقدر المتوقع من السلطات فيما يتعلق بهؤلاء الطلبة .. )

( كذلك ، وهذه نقطة مهمة ، أنه بينما السلطات الأردنية تشير لنا رسمياً في تقاريرها الى 500,000 الى مليون شخص بحاجة الى صرف المبالغ من قبلنا لمساعدتهم ، فإن تقرير آخر وضعته دائرة الإحصاء الأردنية ، وهي جهة رسمية !! بالتعاون مع منظمة " فافو " النرويجية ، يشير الى حوالي 161,000 عراقي في الأردن بحاجة الى المساعدة المالية .. بل الأكثر من ذلك أن وكالة غوث اللاجئين تقدر العدد بحوالي 60,000 فقط من طالبي اللجوء .. " لاحظ الفرق الشاسع في الأرقام التي تطلب الحكومة الأردنية المساعدة بموجبها ، وبين الأرقام الحقيقية .. وكم من ملايين الدولارات يمكن أن تدفع وهي مبنية على إحصاءات وتقديرات خاطئة ومتعمدة !!! "

إن قطاع التعليم ، هو ليس القطاع الوحيد الذي تسلمت الحكومة الأردنية المساعدات عنه ، ذلك لأن وكالة الإغاثة ، منحت الحكومة الأردنية مبلغ 10 مليون دولار الى وزارة الصحة الأردنية عام 2007 !! وقد تعهدت الحكومة الأردنية مقابل ذلك بأن تمنح العراقيين الرعاية الصحية في المستشفيات بأجور مخفّضة .. ولكن الملاحظ أن العديد من فقراء اللاجئين العراقيين لازالوا يراجعون عيادات صحية تدار من قبل منظمة الإغاثة مجاناً ، ونظراً لعدم توفير الخدمات الصحية لهم في المستشفيات الأردنية بأجور مخفّضة !!!

ولا تزال أمام الأمم المتحدة مهمة تحقيق أهدافها لعام 2008 فيما يتعلق بالنواحي المالية المخصصة لمساعدة اللاجئين العراقيين . مثل المساعدات الغذائية التي إرتفعت من معدل 70 دولار للعائلة الى 113 دولار ، ولقد قامت وكالة الإغاثة بتقليل معدل السعرات الحرارية المتوفرة بالأغذية بغية الحصول على أغذية بأسعار أقل مع أهمية توفر هذه السعرات من الناحية الصحية وبحدود 1300 سعرة .

ومع ضآلة إحتمال عودة هؤلاء اللاجئين الى العراق في المستقبل القريب ، فإن أمام منظمات الإغاثة مهمات مساعدة هؤلاء المشردين بسبب الحرب .. ولقد عبّر السيد والتو ، مدير منظمة " إنقاذ الأطفال " عن ذلك بالقول : " إنه من واجبنا الإلزامي في الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصاً أن لاندع وضع العراقيين يتساقط كأوراق الخريف .. " )) ـ إنتهى التقرير ـ

أيضاً يبدو أن العطاس الأردني قد أصاب سوريا بالزكام ..!
أم أن مختبر تحضير هذا " الفيروس " ومصدره ياترى هو واحد ..! ؟
وذلك لنا معه حديث آخر .

lalhamdani@yahoo.com

www.alialhamdani.blogspot.com






No comments: