Wednesday, April 9, 2008

لكي لا ننسـى ..! 8


لكي لا ننسـى ..! 8
الحلقة الثامنة والأخيرة

علي الحمـداني

ما أقدمه للقارئ العزيز في هذه الحلقات ، هو ليس من أفكاري أو جهدي الشخصي ، ولا فضل لقلمي فيما سأكتب .
إنه عبارة عن نقل وبتركيز لكتاب صدر قبل سنة ، في آذار 2007 . وقام بتأليفه مجموعة من الكتّاب والمفكرين العراقيين .

إسم الكتاب : ( العراق المغدور ـ نافذة على بعض ماأخذته يد النظام الإيراني الآثمة من العقول والكفاءات العراقية ـ )

إنها نافذة جديرة بالنظر منها على ماجرى ويجري للعراق الذي تم ذبحه بدم بارد من قبل الإحتلال الغربي ، والإحتلال الإيراني ، وأزلام وأذناب وعملاء الإحتلالين ممن يسمَون (حكومات عراقية )
إنها حقائق الماضي والحاضر .. لكي لاننسى في المستقبل ..
فيما يلي الحلقة الثامنة والأخيرة :

--------------------------------------
--------------------------------------


آخر سطر أنهيتُ به حلقة الأمس ( السابعة ) كان :
( الغريب في كل ماذكر .. هو كيف التقى الهدف الإسرائيلي ـ الأمريكي ، مع الهدف الإيراني وميليشياته في العراق ..؟ )

نعم .. لقد التقى النظام الإيراني ( الإسلامي ) ، مباشرة أو من خلال أعوانه وعملائه في العراق .. إلتقاءاً مباشراً مع ما فعلته إسرائيل وأميركا في العراق وبحق عقول وكفاءات وشخصيات البلد وأبنائه ، إلتقى في الهدف والتنفيذ والنتيجة ، تشهد على ذلك الأحداث التي إستعرضناها في الحلقات الست الأولى من هذا المقال ، وكذلك أسماء ( 745 ) ضحية تم إغتيالهم .. منهم رجال دين ، ومنهم شيوخ عشائر ، ومنهم رؤساء أحزاب وكتل سياسية ، ومنهم رجال إعلام وصحافة ، ضباط جيش وطيارين سابقين ، موظفين إداريين ، أساتذة جامعة وعلماء وأطباء ، ولهذه الشريحة الحظ ألأوفر من النقمة الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية ، وكما ورد في الحلقة السابعة ..

وحتى رئيسة جمعية إنسانية وهي السيدة " فليحة أحمد " رئيسة " جمعية النساء والأطفال بلا حدود في العراق " أرديت قتيلة من قبل من يرتدي زي الشرطة العراقية !! بتاريخ 8 / 11 / 2006 .

الأسماء الواردة هي المتيسرة لنا حتى عام مضى من الآن .. وللقارئ الكريم أن يتصور عدد من أُضيفوا اليها منذ آذار / مارس 2007 وحتى يومنا هذا ، وعلينا أن نتصور كذلك مئات الآلاف من المواطنين العاديين الأبرياء من ضحايا العنف والتخريب الذين قضوا طوال هذه السنوات ...!!
كذلك هناك قائمة من المختطفين والمهددين نُشِرت حتى تاريخ 4/4/2008 ..

لكي لاننسـى .. ولكي لاننساهم ...
ونحن في ذكرى يوم سقوط العراق تحت الإحتلال ( أو كما تسميه حكومة العراق العميلة ، وبدون خجل " اليوم الوطني " أو " يوم التحرير "..!
اليكم أسماء بعض الضحايا من رجال دين وشخصيات عشائرية ووطنية ، تمت تصفيتها . أما الضحايا من الأكاديميين والأطباء وغيرهم ، فقد نشرنا المواقع الألكترونية التي يمكن الرجوع اليها وذلك لكثرة أعدادهم ، مما يصعب معه نشر أسمائهم ومناصبهم :

شــهداء الغدر والخيانة في العراق :

* آية الله السيد محمد الموسوي القاسمي ، أمين عام حزب الوحدة الإسلامية ، .. أدان بيان حزبه إيران بالجريمة * عبد الرحيم نصر الله الشمري ، أمين عام حركة العدالة والتقدم الديمقراطي في العراق .. أدان بيان حركته إيران يعملية الإغتيال * الشيخ حامد محمد باقر السهيل ، شيخ عشيرة بني تميم .. أدانت عشيرته إيران * محمود الهاشمي وعامر الهاشمي و ميسون الهاشمي .. شقيقي وشقيقة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ، أمين عام الحزب الإسلامي ..! * طه مطلك ، شقيق صالح المطلك ريس جبهة الحوار الوطني ، أدينت قوة قدس بعملية الإغتيال * محمد شهاب الدليمي ، الناطق الرسمي بإسم جبهة " مرام " .. أدينت إيران رسمياً باغتياله * محمد رضا محمد محمود الصنكاوي ، من قادة الجماعة الإسلامية في كردستان ، ونائب عن التحالف الكردستاني * علي عبد الحسين كاظم الشمري ، عضو الحزب الشعبي القومي العربي في العراق ، وموظف في وزارة الدفاع ، عُرفَ بمعارضته لتدخلات إيران في العراق * الدكتور ثائر حسن الجبوري ، من الشخصيات الوطنية في محافظة ديالى * فارس عكاب حسون ، مدير ناحية العظيم في ديالى ، معروف برفضه لتدخلات إيران * الشيخ رائد الجحيشي ، أمين عام منظمة الشهداء والسجناء السياسيين في العراق ، من الدعاة الى قطع أذرع التدخل الإيراني في العراق * السيد علي رضا الحيدري ، محافظ بغداد السابق ، من الشخصيات المعارضة للنظام الإيراني * الدكتور مزهر الدليمي ، رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي * المحامي سعدون الجنابي ، محامي عواد حمد البندر في محاكمات صدام حسين ، أكد حميد فرج الجنابي ، رئيس عشيرة الجنابيين ، أن لديه أدلة على إغتياله من قبل عملاء إيران في الحكومة العراقية * المحامي خميس العبيدي ، أحد محامي فريق الدفاع عن صدام * المحامي عادل محمد عباس ، أحد محامي فريق الدفاع عن صدام * محمد قاسم أحمد البياتي ، مدير ناحية سلمان باك ، عرف بمعارضته الشديدة للتدخلات الإيرانية في العراق *
69 صحفي وإعلامي عراقي ، تمت تصفيتهم حتى آذار 2007 !!


الشهداء من الأكاديميين والعلماء والأطباء العراقيين ، كما نشرتها اللجنة الإنسانية الأوربية :
( (BRussels tribunal )

القائمة تتضمن ( 346 ) ضحية من كبار الأساتذة ، بعضهم بدرجة بروفيسور ، ويمكن الإطلاع على أسمائهم ومناصبهم بالكامل على الموقع التابع للمنظمة أعلاه :
)www.brusselstribunal.org/academicsList.htm )

وقد أضيفت وعلى نفس الموقع من قبل المنظمة ، قائمة جديدة بأسماء ( 75 ) شخصية أخرى من العقول والكفاءات العراقية ، ممن تم خطفهم ، أو تعرضوا للتهديد ، وحتى تاريخ صدور القائمة في 4/ 4 / 2008 .!

كما نشرت ( رابطة التدريسيين الجامعيين ) وهي منظمة مهنية عراقية مستقلة ، قائمة بأسماء (193) ضحية من العقول والكفاءات العراقية ، مابين 9/4/2003 و 8/3/2006 .. يمكن مراسلتهم على :
Aul_iraq@yahoo.com

لاأجد بعد ثمان حلقات من هذا الموضوع المحزن والمؤسف لما يجري للعراق وأبنائه ، إلا أن أعيد نشر قصيدة لي يرجع تاريخها الى حوالي السنتين .. وما أشبه اليوم بالبارحة ..

وأقول في يوم 9 نيسان 2008 ، رحم الله جميع شهداء وشهيدات العراق من رجال ونساء وأطفال ذهبوا وذنبهم الوحيد أنهم : عراقيون .. عراقيون ..

lalhamdani@yahoo.com
www.alialhamdani.blogspot.com


ــ إنتفاضة قلم ــ


ذبحوكَ ياعراقُ
وذبحُ االشاةِ أرحمْ
وأحرقوا التمرَ
أحرقوا البُســتانَ والزهرَ
والبرعمْ
جعلوا ســــوادَ الليلِ دهراً
ونور الصبح كالليل أظلمْ
والنائحات من ثكالى
من صبايا ...
يبكين زوجا وإبنا وأخا وأبا
وطفلا قد تيتمْ...

لم يسلم النهر ولا الأرض ولا الصخر
من حقدٍ ملثمْ
وبابل وآثار السنون الغر
من حضارة الإنســان .. يطلبون الثأر
بخبثٍ منظمْ
مساجدٌ ومقاماتُ كرام غدت
حرائق ونبع دمْ
وأضعف ألإيمان عند الحاكمين
قد بات هذا اليوم أبكمْ


بنتُ النخيل وشطآنها
محمرةُ الوجنتينِ خجلا
من عارٍ قد كُظِمْ
من عصاباتِ السارقين
من حُثالاتِ الداخلين
تسرق من أرضها الذهبَ
وتزرع الســـــأمْ
يقتسمون الغنائم بينهم
من نفطها ... من أرضها
كوحوش غاب تأكل ماحَرُمْ
بفتاوى طاغوتٍ بعمامةٍ
ُمؤيدٌ ومُلتَزَمْ
نعلم عنه قصصا .. وأحاديثا .. وجرمْ
فيا خجلا .. ويا عارا .. مما عُلِمْ

ألفٌ ونيفٌ من الإسلامِ
يدعونها ثأرا
بشعاراتِ الحقدِ
تعلوها
صورةُ شَـــيطانٍ مُعَمّمْ
زرعوها في الدروبِ
أشجارا وزقوما وعلقمْ
يعملونَ بهمةٍ خدماً للسادةِ الأشرارِ
حين دَعَوا
أن هذا الإسلامَ
هو العدو الآنَ
فقتّلوه وحرّقوه وأنفوه من الأرضِ
أو ابقوه ملجمْ

ويريدونَ أن نُصَدّق
أن هذا السُمّ
في الخطاباتِ والتصريحاتِ يُقدمْ
ليس ســماً
إنما حلوى وبَلْسَــــمْ
ويريدونَ أن نُصَدّق
أن سُراقَ النهار
في مقاعد الجلد الوثيره
ليسوا سراقا بل مصلحينا
وقد جاءوا لنســـلمْ
وَسَيُعطونَ الشعبَ .. كل الشعبِ
أنفالا ومغنمْ
يالسخريةِ الأيامِ من هزالٍ قد تأقلمْ

عُصَبٌ وأشياعٌ وأحزابٌ
فهذه (بدرٌ) وتلك (فضيلةٌ)
وذلك (حزبٌ إسلاميٌ) مُنَظّمْ
بإسم محمدٍ .. وعليٍ .. والمهدي
قاموا وقالوا
والله يشـــــهدُ كذبهم
وكلهم بَراء مما تقدمْ

شِيعٌ وأحزابٌ
تنمو
كخضراءِ الدِمَنْ
حيث العِرقُ دَسّاسٌ
من قمامةٍ ومن زبلٍ رُدِمْ


يرجونَ تقطيع العراقِ
ويدّعون ..
ويحلفون ..
تقية مرةًَََ .. ومرة ينافقون
أنهم العاملون
لوحدة شعبٍ قد تحطمْ

هل عادَ عباسُ الصَفَويُ
بعباءةِ أجهمْ
أم أن أبرهة قد عاد مُعَمّمْ
أم كان هولاكو في سبيه
أرحمْ

ألم يعلمِ القابعونَ
في (الخضراء) آمنونَ .. ألم يَعلمْ ؟
أن " جراحَ الشهيدِ فَمٌ "
ويقولون .. ويكذبون ..
بأنهم مَنْ قد ظُلِمْ !
ويقسمون ويقتسمون
مع أولئك المحتمون
في الجبالِ
يضيّفون ويُكرِمُون
أبناءَ صُهيون
في خفيةٍ وتكتمْ ..
هَزُلَ الغباءُ حتى
قد باتَ مُعَلّمْ ..!


بلادي قد داستها أقدام الغزاةِ
بلادي وطأتها أقدام عجمْ
حاقدينَ على العُربِ
والإســــلامِ
والإنســـانِ
وكل تراثٍ قد بنته أممْ

من بلادهم ومنهم قَدِمَ الحاكمون
يدعون أنفســـــــــــهم عراقيون
وكروشــهم ملأى
بأنواع الحِممْ
من مالِ سُـحْت .. ومن كلِّ مُحَرّمْ
فغدت بلادي
خرائـبٌ ودمْ

سرقوا البسمةَ
كما سرقوا النفط
وأعراض الحرائر .. وكلمات القلمْ
ويقولون بفمٍ عَفْنٍ
إن الرخاء والأمن قََدِم
ويقسمون ...
وياله من قســـــــمْ
من كذابٍ أشْرْ
حَوّلَ الخير في بلادي
الى فُسقٍ وُظُلمْ

حَوّلَ النورَ في بلادي
الى ليلٍ وظُلَمْ
أنهم جاءوا
لقتلِ فِرعونَ .. إنه طغى
فكانوا الفِرعونَ وكانوا الصَنمْ
ياشعبنا المظلوم
ياشعبنا المظلوم
من سَــيَكسُــرُ الصَــــنَم.ْ.....؟


علي الحمداني
23/ حزيران ـ يونيو/ 2006

No comments: